المدينة التي لا تنام .. ومدينة لن تنام فيها

??? ??? ?? ???????


حفل وداع آخر يوم في ماليزيا

حفل وداع آخر يوم في ماليزيا

 انقضى نحو الأربعة أسابيع منذ بداية اجازتي وهاهي ايام معدودات ونعود فيها لجو العمل وعالم العمل الذي -نوعاً ما- اشتقت له بعد هذه الاجازة. عودتي هذه المرة لن تكوني لمكاني المعهود الذي استضافني لأربعة سنوات ، ودّعت ماليزيا وبروناي وكأنني بالأمس سمعت خبر تعييني فيها وتجربة حياة لم أندم على أي دقيقة قضيتها في ذلك المكان. أربعة سنوات تحوّرت فيها حياتي ، مررت بأيام جميلة تمنيت أن تتكرر ، وأيام أتمنى أن تذهب في غياهب النسيان وألا تمر على عزيز أو غال علي أبدا. أناس كانوا بمثابة الأخوة دخلوا قلبي وأخذوا بيدي ، تعلمت على أيديهم أموراً لم أراها في الـ 23 عاماً التي سبقتها ، تعلمت شعور الغربة ، كيف هي الحياة في وسط عالم لا يستطيع نطق كلمة من لغتك. إخوة حملوا على عاتقي أمانة أن أعامل كل مغترب في بلدي معاملة الأخ ، نعم كل عامل نظافة هو أخي ، كل بائع في مطعم هو أخي. هم إخوة لنا تركوا بلدانهم من أجل لقمة العيش كما فعلت ، ولن أتوانى عن تصحيح نظرتنا الدونية نحوهم ما حييت.

فصل حياة جديد سأبدأه هذه المرة في دولة شقيقة لم أسمع عن أهلها إلا كل الخير ، دولة الكويت. لا أعلم ماذا ستحمل هذه المرحلة وما هي الكلمات التي ستسطرها في فصل الحياة هذا. ولكني متأمل كل الخير فبعد “بسم الله الرحمن الرحيم” سألت ربي أن يجعله انتقال خير وبداية حياة أسعد. سأترك الحديث عنها لحين أن يكتب لنا الوصول في الأسبوع القادم بإذن الله.

كتبت ما كتبت وأنا منزعج كل الإنزعاج من نظام نومي. لم أتعود السهر ولم أحبه سابقاً وحاضرا. حتّم علي عملي الطلاق من علاقتي بالسهر في جميع مراحل حياتي في شرق آسيا إلا أن هذه الأربعة أسابيع نجحت وبقوة في إرغامي للعودة. لم تفلح محاولات النوم المبكر ولا الاستيقاظ المبكر. وكأن جدة ضخّت في هواءها ألا نوم بعد اليوم. وها أنا الآن أسطّر هذه الكلمات وهي تقترب من الخامسة صباحا معلنة انقضاء 24 ساعة متواصلة من عدم النوم. ولا بوادر لنوم قريب.


نيورك عُرِفت بـ “المدينة التي لا تنام”. وها أنا أعرّف جدة بكونها “المدينة التي لن تنام فيها”


2 comments

  • ﷲ يوفقك في مشوارك الجديد وييسر لك أمورك
    وبإذن ﷲ تكون تجربتك في الكويت جميلة ومفيدة ^_

    أما النوم بإذن ﷲ ينصلح حاله مع بداية الدوام =]
    وهذا حال كل المدن في الإجازات مو بس جدة

  • آمين يارب تكون تجربة ممتعة أحكي عنها أطفالي =)

    لا جدة حالها غييييير في النووووم =D

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *